الاثنين، 5 يناير، 2009

تصورات الإسلام للوظيفة

أرسى الإسلام وأقر المبادئ والأسس التي تقوم عليها الأنظمة المتعلقة بالعنصر البشري مثل مبادئ نظام الإعداد والتخطيط ومبدأ نظام الأجور والحوافز ومبادئ الاختيار والتعيين والنقل والترقية ومبدأ المشاركة في اتخاذ القرارات ومبدأ العدل في التعامل والمبادئ التي تنظم علاقة الرئيس بالمرؤوس والعامل برب عمله وبرئيسه وزملائه ، لقد طبقت هذه المبادئ في الواقع العملي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والخلافات الإسلامية المتعاقبة ووضعت على ضوئها الأنظمة المختلفة مثل نظام الرقابة ( الحسبة ) ونظام الدواوين ومن ضمنها ديوان الجند والعاملين في الدولة الإسلامية الذي يختص باختيار العاملين وتعيينهم وتحديد أجورهم وكانت هذه أول وحدة إدارية متخصصة تعنى بشئون العاملين في أجهزة الدولة .
ومن الجدير بالذكر أن ما جاء به الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من مبادئ وتصورات جديدة كلية وممارسات للوظيفة العامة أو الخاصة قد أختلف عما كان مألوفا من قبل في أوروبا فعلى سبيل المثال لا الحصر أورد بعض هذه المبادئ :

1- مبدأ المساواة : انتهت فكرة حصر الوظيفة العامة في طبقة معينة كما كان الحال في أوروبا عندما كانت محصورة على النبلاء فقط ، وفتح الباب لكل كفء مشهود له بالرجاحة والإخلاص ليصبح مسئولا عن أي أمر من أمور الكتابة أو الجباية أو إدارة شئون الحكم في الدولة الإسلامية .

2- مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار : يقوم هذا المبدأ في المنهج الإسلامي على مبدأ المشاركة والتشاور بين الرؤساء والمرؤوسين في القضايا المختلفة ومنها القضايا الإدارية وتشمل هذه المشاركة كافة المستويات التنظيمية ضمانا لترشيدها وتجنبا للتسلط والتفرد بالرأي وتحقيقا لقوله تعالى ( وشاورهم في الأمر ) ، ( وأمرهم شورى بينهم ) والواقع أن تبادل المشورة بين العاملين لا يدعم جماعية التفكير والتفاهم المشترك بينهم والوصول إلى قرار صائب فحسب بل ينمي شخصية كل فرد ويرفع معنوياته ويذكي شعوره بالانتماء والولاء للمنظمة .

3- مبدأ وضوح الهدف : يوجب الإسلام على الشخص المكلف بمهمة ما أن يعرف الهدف المطلوب منه تحقيقه لأن وضوح الهدف الذي يسعى الإنسان لتحقيقه يساعد على زيادة المعرفة الأمر الذي يزيد من قدرته على التصرف السليم أثناء قيامه بالمهمة فالفرد العارف لأبعاد المهمة المكلف بها خير من الفرد الذي يساق إلى مهمة لا يعرف عنها شيئا قال تعالى ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) .

4- مبدأ الطاعة : إن مكانة الإنسان في السلم الوظيفي تفرض له نوعا من الطاعة لان الرئيس في العمل هو ولي الأمر فيه و طاعة الرئيس واجبة – فيما لا يخالف نص شرعي صريح – حتى تنتظم شئون المنشأة وتسير على خطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه وقد أكد القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ولفظة أولي الأمر منكم لفظة عامة تشمل جميع المسئولين سواء كانوا حكام أو رؤساء إدارات بمختلف مراتبها فبطاعة ولي الأمر يسود النظام وتسير الأمور في وتيرة واحده دون تضارب أو اختلال.

5- مبدأ الجدارة : أصبحت الجدارة هي الأساس في تقلد المناصب الوظيفية وخاصة القيادية منها فلم تمنح القيادة لقريب أو محسوب وإنما أعطيت لمن يستحقها حتى ولو لم يكن ذا حسب أو مال أو جاه ، فلقد كان أسامة قائد على جيش فيه عمر وأبا بكر رضي الله عنهما ، ورفض الرسول الكريم إعطاء الإمارة لعمه العباس رضي الله عنه وأعطاها لآخرين أقل منه مرتبة وقرابة .

هناك تعليقان (2):

ليمو محمد يقول...

شكرا علي المعلومات القيمة

بس نفسي اسال حضرتك سوال
اية الفرق ين الاسهم والسندات وهل هي حرام ولا حلال
لاني سالت ]كتور ف مرة فجاوني بس كان في لبس
يارييت توضحلي الفكر
ليمو محمد
www.4shbab.blogspot.com

Khalid Al hababi يقول...

الأسهم هي تعتبر رأس مال ( حقوق مساهمين ) شركة المساهمة والذي يتكون من عدد من الحصص المتساوية ويطلق على الحصة الواحدة سهم ، فالسهم هو وسيلة التمويل الرئيسية وهو لا يحمل الشركة أي أعباء أو كلفة ، كما أن الشركة غير ملزمة بدفع أي عائد ثابت أو محدد لحامل السهم فإذا كنت مساهم فمعناه أن لديك حصة في ملكية هذه الشركة و تتأثر الأسهم بتقلبات السوق صعودا وهبوطا وتظهر تكلفة الأسهم في الميزانية العمومية في بند حقوق المساهمين ( حقوق الملكية ) .

أما السندات فهي مطلوبات طويلة الأجل بمعنى أخر هي التزامات أو ديون ترتبط بعملية الاقتراض وفوائد الاقتراض ولا تتأثر بتقلبات السوق وتظهر في الميزانية العمومية في بند المطلوبات طويلة الأجل

أما من حيث الحلال والحرام فلست بمفتي في هذا المجال ولكن من وجهة نظري أن السندات مرتبطة بالقروض والفوائد فبالتالي دخلت في دائرة شبهة الحرام أما الأسهم فهي مرتبطة بتقلبات السوق فهي خارج هذه الدائرة .