الخميس، 21 يوليو، 2011

التشييد والمقاولات Construction and Contracting

يعتبر التشييد نشاط حيوي مستمر باستمرار الحياة في هذا الكون نظراً لحاجة الإنسان إلى السكن والإيواء بغض النظر عن ذلك السكن ونوعيته وقد تتغير الأدوات والمواد والآلات وأماكن الإنشاءات ولكن الحاجة إلى التشييد والبناء تضل مستمرة ، وينظر إلى التشييد أيضاً على أنه عملية إبداعية تعتمد على ستة مصادر رئيسية هي المواد والآليات واليد العاملة والتقنية الهندسية والأموال وإدارة التشييد .
وهنا يجب على منظمات المقاولات تطبيق مفاهيم الإدارة في جميع جوانبها إضافة إلى الجوانب الفنية من أجل إنشاء مشروع حيث تعتمد هذه المنظمات في نشاطها على الانتقال إلى موقع المشروع بألياتها ومعداتها واليد العاملة بأنواعها

مما يعني تنوع أماكن نشاط المنظمة وهذا على غرار المنظمات الصناعية التي تمارس شاطها في موقع ثابت تتم فيه كافة العمليات اللازمة للخروج بسلع نهائية أو نصف مصنعه والعديد من أوجه الإختلاف فيما بينهما ولكنني لست بصدد الخوض في ذلك - على الأقل في هذه التدوينة - وبالتالي هنا في مدونة المحاسب الأول سأقوم بالتركيزعلى أبعاد منظمات المقاولات وعلى دورة حياة المشروع فيها  .

أبعاد منظمات المقاولات

تمارس هذه المنظمات نشاطها من خلال الأبعاد التالية :

1- ممارسة مجموعة من الأنشطة تتمثل في :

أ- دراسة المشروع من خلال التصاميم المعدة والوثائق ذات العلاقة بالمشروع والمعدة من قبل المتخصصين وقد تكون التصاميم والوثائق أولية ( مشروع تحت النقاش ) أو نهائية ودور منظمات المقاولات في هذه الحالة يكون تنفيذي ويشمل النشاط في هذه المرحلة دراسة موقع تنفيذ المشروع ميدانياً وكذلك دراسة التسهيلات والخدمات التي قد تكون متاحة في موقع المشروع أو في محيطة وإمكانية الاستفادة من ذلك أثناء عمليات التنفيذ .
ب- العمل على الفوز بالمشروع ( محل الدراسة ) سواء من خلال المفاوضات الفردية والعلاقات الشخصية أو المناقصة .
ج- تقدير المواد اللازمة لتنفيذ المشروع وكمياتها وأنواعها وخصائصها من كل مورد .
د - رصد الأموال اللازمة للبدء في تنفيذ المشروع .

2- تحديد بداية ونهاية المشروع :

تحديد وقت البدء بتنفيذ المشروع والذي قد يكون من خلال إدارة المنظمة أو حسب طلب الزبون وقدرات المنظمة على الوفاء بالتزاماتها أي البدء بالمشروع والإنتهاء منه حسب ما هو محدد ومخطط له معيار أساسي على ضوءه يتم الحكم على مصداقية المنظمة من قبل الزبون والمجتمع إذا كان المشروع عام مثل مستشفى أو مدرسة .

3- هدف محدد :

تتعدد الأهداف والمدى الزمني لأغلب المنظمات ، وأما في منظمات المقاولات فهي تنظر إلى كل مشروع على أنه هدف بحد ذاته يجب إنجازه في الوقت المحدد وهي بذلك تحقق أهداف ضمنية أخرى تشمل زيادة دوران رأس المال العامل واستغلال الآلات والمعدات والمواد والتسهيلات المساعدة وتعزيز رضا الزبون أو المستفيدين من المشروع .

4- وضع جدول زمني لعلميات التنفيذ :

تمر عمليات تنفيذ المشاريع في منظمات المقاولات بمراحل عدة حتى تسلم بصورة نهائية للزبون أو المستفيدين وتنفيذ كل مرحلة يتطلب موارد تختلف في الحجم والنوع عن المراحل الآخرى ، وبناء على ذلك تضع إدارة المنظمة أو الفريق المنفذ للمشروع برنامج زمني لوصول المواد في كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع وفاعلية وكفاءة القائمين على تنفيذ المشروع في وضع جدول زمني دقيق لحاجات تنفيذ كل مرحلة من المشروع أحد المعايير الأساسية لنجاح المنظمة والتأكد من انسياب عمليات التنفيذ والحد من الاختناقات في موقع العمل وبالتالي إنجاز المشروع في الوقت المحدد .

دورة حياة المشروع

مرحلة ما قبل الولادة

1- الفكره :

يتم في هذه المرحلة دراسة فكرة المشروع بغض النظر عن مصدرها وذلك من خلال التحليل المبدئي لاحتياجات المشروع والتنبؤ بالظروف البيئية التي سوف تصاحب عملية تنفيذ المشروع ويتولى فريق عمل متخصص من المنظمة دراسة :

* تحليل عميق لفكرة المشروع خاصة إذا كان مصدرها الزبون .
* زيارة الموقع المقترح لإنشاء المشروع والتأكد من توافر المياه ، مخازن للمواد أو إمكانية انشاء مخازن مؤقتة ، مكان للحراسة ، الخدمات الأساسية للعمال ، المواصلات وأخيراً سهولة نقل المواد .
* البدائل المتاحة والجدوى من كل بديل .
* تقدير تكاليف تسوية موقع إنشاء المشروع .
* برامج عمليات التنفيذ ( يتم تصميم برامج التنفيذ باستخدام الأساليب الكميةوالبرامجيات ) والميزانيات الأولية ومدى تأثير ذلك على المشاريع الحالية قيد التنفيذ .
* تقدير السيولة النقدية ومصدرها من أجل البدء في تنفيذ المشروع .
* اقتراح التساؤلات التي تحتاج إلى الإجابة من المستفيدين أو ذوي العلاقة بالمشروع .

2- التقدم للمناقصة :

استراتيجيات إعداد وتقديم العروض :

تعتبر صياغة الإستراتيجيات من مهام وأولويات القيادات العليا في المنظمة ويعتبر التحليل البيئي ومعرفة نقاط القوة والضعف في البيئة الداخلية والفرص والتهديدات في البيئة الخارجية الخطوة الأساسية التي تسبق صياغة الاستراتيجية ومعرفة القيداة العليا في منظمات المقاولات واسترشادها بالخطوات التالية :

* دراسة الموقف والتأكد من جدوى المشروع ، قدرة المنظمة ، وقت التنفيذ ، فهم وثائق المناقصة بشكل جيد والاستفسار عن اي غموض  ( من شروط التقدم للمناقصات العامة استلام وثائق المناقصة ) ، زيارة موقع المشروع ميدانياً وتفحصه ، تحليل موقف المنافسين والتنبؤ بأي تغيرات بيئية ووضع البدائل الملائمة .

* خصائص العرض :

يتصف العرض الجيد بخصائص تشمل صياغة الهدف على شكل فقرات مختصرة ومتسلسلة ، إختيار العبارات الملائمة ، وضع بعض التفاصيل الضرورية على شكل ملاحق ، إرفاق العرض بالبرنامج الزمني للتنفيذ والآليات والمعدات والمسئول عن تنفيذ المشروع وما يثبت خبرات المنظمة وإمكانياتها ، وبعد إتمام إعداد العرض لا بد من التأكد من : مكان تسليم العرض والتاريخ المحدد لذلك ، عدد النسخ المطلوبة والمرفقات المطلوبة تماماً ، التأكد من مطابقة العرض لتعليمات تقديم العطاءات .

* عوامل غير مباشرة تؤثر في قبول العرض من عدمه تتضمن : شخصية وسلوك ممثل المنظمة ( المحاسب الأول ) ، العلاقة الشخصية ، قدرة الشخص على بيع العرض ، الإصغاء للمستفيد أكثر من التحدث ، معرفة الشخص المقابل قدر الإمكان وللمزيد عن المناقصة يرجى زيارة الرابط التالي : http://www.almohasb1.com/2011/06/tender.html


مرحلة ما بعد الاقتناع بالفكرة أو الفوز بالمناقصة :

1- الولاده :

بعد أن تقتنع إدارة المنظمة بجدوى الفكرة وإمكانية تنفيذها أو الفوز بالمناقصة تبدأ في التركيز على استراتيجية بيع وتسويق الفكرة مع المستفيد والمسئول عن المشروع ، وتعتمد هذه المرحلة على براعة وقدرة قيادات المنظمة التفاوضية مع أصحاب المشروع وطبيعة المنافسة والعروض المقدمة ويتركز جهود المفاوضين من قبل المنظمة ليس فقط في اقناع أصحاب المشروع أو المسئولين عنه بفكرة المشروع والجدوى منها بل وتطوير مخططات ورسومات المشروع وبما يلبي رغبات المسئولين عن المشروع ، ويعتمد نجاح المفاوض في كسب ثقة صاحب المشروع على : القدرة على الإنصات للزبون أكثر من الحديث وفهم العمل المطلوب وحجمه والحقوق والواجبات .

2- مرحلة التأسيس :

بفوز المنظمة بالمشروع وتوقيعها على الاتفاقية مع المسئولين عن المشروع تبدأ مرحلة التنفيذ وتسوية موقع المشروع ووصول الآلات والمعدات وتحديد موقع لكل شي بما فيها التسهيلات المساعدة الأخرى ، وتعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل المشروع نظراً لأهمية الأعمال التي تنفذ والمتمثلة في أساس المشروع لأن أي خلل في الأساس معناه تعرض المبنى للخطر وتصحيحه في المراحل التالية يصبح أكثر تكلفة وإذا لم يصحح فإن النتائج تكون وخيمة سواء على مستوى المجتمع أو المنظمة المنفذة وبالتالي فإن عمليات الرقابة في هذه المرحلة تكون أكثر أهمية وقد تنفق المنظمة في هذه المرحلة أكثر مما تأخذ من المسئولين عن المشروع .

3- بداية التنفيذ :

يبدأ المشروع في هذه المرحلة في الظهور للعيان خاصة في مشروعات البناء وبتدأ التدفقات النقدية وتبدأ كذلك عمليات الرقابة والمتابعة من قبل المهندسين المتخصصين في المنظمة وأصحاب المشروع للتأكد من مطابقة الإنشاءات للمخططات والرسومات منع أي إنحراف أولاً بأول بحيث تكون استراتيجية المنظمة في هذه المرحلة إرضاء الزبون والتأكد من مطابقة الإنشاءات للتصاميم والمواصفات الفنية .

4 - مرحلة النمو :

تتسارع عمليات تنفيذ المشروع ويصبح أكثر حجماً وتبدو العيوب إن وجدت أكثر وضوحاً .

5- مرحلة اكتمال المشروع :

يتم استكمال انشاء المشروع في هذه المرحلة ويبدأ المستفيدين بالتردد على المشروع وإبداء الملاحظات وإثارة الاستفسارات التي تحتاج إلى الرد عليها من قبل المسئولين عن تنفيذ المشروع ويقوم أصحاب المشروع مع المسئولين عن تنفيذه في التأكد من مدى مطابقة المشروع للمخططات والرسومات والتصاميم الفنية وتلافي أي انحرافات قبل البدء بعمليات التشطيب في حالة ما يكون المشروع مبنى وتبدأ في هذه المرحلة عمليات سحب الآلات والمعدات وما تبقى من مواد الى مشاريع أخرى أو مخازن المنظمة وكذلك فريق العمل الميداني بشكل جزئي أو كلي واستبدالهم بفريق آخر يلائم المرحلة التالية .

6- مرحلة التشطيب :

تتعدد الآراء والأذواق في هذه المرحلة حول التشطيبات الداخلية من حيث الأنواع والماركات والألوان ، وتبدأ عمليات البحث والتسويق من قبل أصحاب المشروع وتبدأ الحاجة إلى العمالة الفنية المتخصصة والتي قد تتعاقد مع المنظمة الإنشائية من الباطن وتعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل كونها تبرز جودة المشروع وكفاءة المنظمة في إرضاء المستهلك والجمهور وتبرز الحاجة إلى عمليات المتابعة ليس فقط من قبل المنظمة بل وأصحاب المشروع وأحياناً المشرفين المباشرين لأعمال التشطيب مما يؤدي إلى ظهور الصراعات بين هؤلاء نظراً لإختلاف الآراء والإدراك لما هو جيد وغير جيد في التشطيبات وتشمل هذه المرحلة على سبيل المثال الأعمال التالية :

* السباكة والتمديدات الصحية والكهربائية المخفية .
* تنظيف الأسقف وإزالة أي زوائد في الجدران .
* القيام بعمليات التلبيس للجدران الداخلية .
* تنفيذ أعمال النجارة المتمثلة في الشبابيك والأبواب .
* تنفيذ اعمال الجص والرسومات على الجدران والأسقف .
* تنفيذ أعمال البلاط والقيشاني وتركيب الأدوات الصحية .
* تنفيذ أعمال البويات والدهانات والديكورات .
* تركيب الكهربائيات .
* إجراء اللمسات الأخيرة .


7- مرحلة الفحص قبل التسليم :

تتصف مثل هذه المشاريع بعدم الكمال مائة في المائة وصعوبة تنفيذ المخططات والتصاميم كما وضعها المهندسون والفنيون نظراً للصعوبات الكبيرة في تنفيذ ما خطط له نظرياً في الواقع ولكن تضل هناك انحرافات مقبولة عن المخطط والتصاميم وأخرى غير مقبولة وغالباً ما يتم تلافي الانحرافات غير المقبولة أثناء التنفيذ خاصة إذا كان المهندسون الميدانيون يقومون بالمتابعة أولاً بأول إلا أنه قد يحصل تضارب في الآراء بين المشرفين التنفيذيين التابعين للمنظمة الإنشائية المنفذة وأولئك المشرفين المكلفين من قبل أصحاب المشروع وفي حالة كهذه ينشأت الصراع والتضارب في الآراء وغالباً ما يتم حل مثل هذه المشاكل من قبل جهة محايدة أخرى .

8-  تسليم المشروع :

يتسلم أصحاب المشروع أو المسئولين عنه بعد التأكد من أنه قد استكمل من جميع الجوانب وحسب الاتفاق مع المنظمة الإنشائية المنفذة وتسليم ما تبقى من مستحقات أو الاتفاق على كيفية دفع ما تبقى من مستحقات ويمنح المقاول شهادة تسليم ابتدائي للأعمال المنجزة سواء بشكل جزئي أو كلي ، وينبغي على المقاول تنظيف الموقع من أي مخلفات وإزالة كل معدات التشييد بعد الانتهاء من التنفيذ ، وتقدم المنظمة ضمانات تؤكد فيها مسئوليتها عن أي عيوب إنشائية تظهر في المشروع خلال فترة محددة يتم الاتفاق عليها .

ليست هناك تعليقات: